أعلام ….. “أبو الأسود الدؤلي”

ظالم بن عمرو بن سفيان الدؤلي الكناني، (16 ق.هـ. -69 هـ) من سادات التابعين وأعيانهم وفقهائهم وشعرائهم ومحدثيهم ومن الدهاة حاضري الجواب وهو كذلك نحوي عالم وضع علم النحو في اللغة العربية وشكّل أحرف المصحف ، وضع النقاط على الأحرف العربية، ولد قبل بعثة النبي محمد وآمن به لكنه لم يره فهو معدود في طبقات التابعين وصحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الذي ولاه إمارة البصرة في خلافته، وشهد معه وقعة صفين والجمل ومحاربة الخوارج. ويلقب بلقب ملك النحو لوضعه علم النحو.
ولد أبو الأسود قبل البعثة النبوية بثلاث سنوات أي قبل الهجرة بـ 16 عاما ولهذا يعتبر من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ولكنه ليس من الصحابة حيث لم ير الرسول رغم أنه أدركه.
أسلم أبو الأسود الدؤلي في حياة النبي، وكان قومه بنو الدئل بن بكر حلفاء لقريش ضمن عقد الحديبية وهم الذين عدوا على خزاعة وكان ذلك سبب فتح مكة من قبل النبي محمد.
هاجر إلى البصرة في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وسكن فيها وله في مسجد باسمه، وقد حصلت له بالبصرة حوادث مع بني قشير من هوازن منها أنه قال لهم: “ما في العرب أحب إلي طول بقاء منكم”. قالوا: “ولم ذاك ؟” قال : “لأنكم إذا ركبتم امرا علمت انه غي فاجتنبه وإذا اجتنبتم امرا علمت أنه رشد فاتبعه”.
تولى عددا من المناصب بالبصرة في خلافة عمر بن الخطاب وخلافة عثمان بن عفان وفي خلافة علي بن أبي طالب كان عبد الله بن عباس أمير البصرة وكان أبو الأسود الدؤلي كاتبا له ثم ولاه قضاء البصرة وحينما رجع ابن عباس إلى الحجاز استخلف على إمرة البصرة أبا الأسود الدؤلي فأقره الخليفة علي بن أبي طالب أميرا على البصرة.
أصيب آخر حياته بمرض الفالج الذي سبب له العرج وتوفي في طاعون الجارف في البصرة سنة 69 هـ /688م في خلافة عبد الملك بن مروان وله من العمر 85 سنة.

أنقر هنا لمتابعة صفحة السمير على الفايسبوك


هل لديك ما تقوله حول هذا الموضوع؟