من القائل في وصف نفسه: “قد عرفناه وهل يخفى القمر”؟

هو عمر بن أبي الربيعة وكنيته ابو الخطاب, ولد يوم مقتل عمر بن الخطاب, في أسرة قريشية جمعت الى مجدها العريق ثروة ضخمة ومكانة في المجتمع.

يروى أنه كان يستغل موسم الحج ليتحرش بالنساء الجميلات، إذ يعتمر ويلبس الحلل والوشي ويركب النجائب المخضوبة بالحناء عليها القطوع والديباج. ويلقى الحاجّات من الشام والمدينة والعراق فيتعرف إليهن، ويرافقهن، ويتشبب بهن ويروي طرفا من مواقفه معهن. وشاقته هذه المجالس والمعارض فتمنى لو أن الحج كان مستمرا طوال أيام السنة:
ليت ذا الدهر كان حتما     علينا كل يومين حجة واعتمارا

ومما يروى أن سليمان بن عبد الملك سأله: «ما يمنعك من مدحنا؟». فأجابه: «أنا لا أمدح إلا النساء». و قد وصف في شعره النساء وطرافتهن في الكلام وحركاتهن وبرع في استعمال الأسلوب القصصي والحوار و تتميز قصائده بالعذوبة والطابع الموسيقي وقد تغنى كبار الموسيقيين في ذلك العصر بقصائد هذا الشاعر. جعل من الغزل فناً مستقلاً. وكان يفد على عبد الملك بن مروان فيكرمه ويقربه. كتب عمر ديوانا كله في غرض مدح النساء باستثناء ابيات قليلة في الفخر.

كان عمر بن أبي ربيعة على جانب من الاعجاب بنفسه. وفي العديد من قصائده يصور نفسه معشوقا لا عاشقا والنساء يتهافتن عليه ويتنافسن في طلبه بل انه يتحدث عن «شهرته» لدى نساء المدينة وكيف يعرفنه من أول نظرة قائلا:
قالت الكبرى أتعرفن الفتى؟      قالت الوسطى نعم هذا عمر
قالت الصغرى وقد تيمتها       قد عرفناه وهل يخفى القمر

أنقر هنا لمتابعة صفحة السمير على الفايسبوك


هل لديك ما تقوله حول هذا الموضوع؟