هل تعلم من هو “كونراد من مونفيراتو”؟

كونراد من مونفيراتو (أو كونراد الأول ملك أورشليم ) (بالإيطالية: Corrado di Monferrato) (توفي 28 أبريل 1192) نبيل من شمال إيطاليا، وأحد المشاركين الرئيسيين في الحملة الصليبية الثالثة. كما أنه أصبح ملكًا لأورشليم عن طريق الزواج في 24 نوفمبر 1190، إلا أنه لم يتوّج رسميًا إلا في عام 1192، قبل أيام من وفاته.
في عام 1179، بعد تحالف عائلته مع الإمبراطور البيزنطي مانويل كومنينوس، شارك كونراد في قيادة جيش ضد قوات فريدريك بربروسا، وهزمها في سبتمبر 1179، وأسر مستشار فريدريك بربروسا، وساقه إلى القسطنطينية ليُكافأ من قبل الامبراطور، ثم عاد إلى إيطاليا بعد وقت قصير من وفاة مانويل في عام 1180.
وفي شتاء 1186-1187، عرض إسحاق الثاني شقيقته الصغرى ثيودورا، كعروس إلى شقيق كونراد الأصغر بونيفاس لتجديد التحالف، إلا أن بونيفاس كان متزوجًا. كانت زوجة كونراد قد توفيت مؤخرًا، فقبل عرض إسحاق، وذهب إلى القسطنطينية في ربيع 1187. ومع زواجه، حصل على لقب “قيصر”. وساعد الإمبراطور في الدفاع عن عرشه ضد تمرد قاده القائد ألكسيوس براناس، وقاتل ببسالة وجرح جرحًا طفيفًا في المعركة التي قُتل فيها براناس. ورغم ذلك، لم يبق كونراد في القسطنطينية لاستثمار نجاحه، وتوجه إلى مملكة بيت المقدس في يوليو 1187.
كانت نية كونراد اللحاق بوالده في قلعة القديس إلياس، فوصل أولاً إلى عكا التي كانت قد سقطت في يد صلاح الدين الأيوبي، فأبحر شمال إلى صور، التي لجأ إليها بقايا الجيش الصليبي المنهزم في معركة حطين. وكان صلاح الدين قد استولى بالفعل على عكا وصيدا وبيروت. كما كان ريموند الثالث كونت طرابلس وربيبه رينالد من صيدا والعديد من النبلاء الآخرين قد فروا من المعركة إلى صور، ولكن معظمهم كان حريصًا على العودة إلى أراضيهم للدفاع عنها إلا أن ريموند كان في حالة صحية سيئة، وتوفي بعد وقت قصير من عودته إلى بلاده.
وفقا للمؤرخ وليم الصوري، فإن رينالد من صيدا حاول التفاوض على الاستسلام مع صلاح الدين الأيوبي. انتهز كونراد الفرصة، وألقى رسالة صلاح الدين في الخندق، وجعل الصوريين يقسمون له على الولاء التام. وباستيلائه على السلطة، رحل رينالد إلى قلعته الخاصة قلعة الشقيف على نهر الليطاني. أعاد كونراد تنظيم دفاعات صور، وأسس حكومة محلية.
وعندما وصل جيش صلاح الدين، وجدوا المدينة محصنة جيدًا. صمدت صور جيدًا أمام الحصار، فانصرف صلاح الدين عنها لفتح قيصرية وأرسوف ويافا. عندئذ، أرسل كونراد رئيس أساقفة صور، إلى الغرب لطلب المساعدات.
في نوفمبر 1187، عاد صلاح الدين ثانية لحصار صور. كان كونراد لا يزال في قائدًا للمدينة، وكان كل مدينة يفتحها العرب يفر مقاتليها إلى صور، فامتلأت المدينة بالمقاتلين وعائلاتهم. هذه المرة، حاصرها صلاح الدين برًا وبحرًا. وقد ذكر المؤرخون الغربيون حادثة حدثت أثناء هذا الحصار، عندما عرض صلاح الدين إطلاق ويليام الخامس من مونفيراتو والد كونراد الذي أُسر في معركة حطين، بالإضافة إلى عطية لكونراد إن سلّم المدينة. إلا أن الرجل العجوز نهى ابنه رغم تهديد المصريون بقتله. ففشل هذا التفاوض، وأُطلق سراح ويليام بعد ذلك في عام 1188 في طرطوس، وعاد إلى ابنه.
في 30 ديسمبر 1187، أغارت سفن كونراد على سفن الأسطول المصري، واستولت على عدد منها. حاولت السفن المتبقية المصرية الهرب إلى بيروت، لكن سفن كونراد طاردتها، وإضطر المصريون إلى إرساء سفنهم على الشاطئ والفرار. عندئذ، شنّ صلاح الدين الأيوبي هجومًا على المدينة، معتقدًا أنهم منشغلون بالمعركة البحرية. إلا أن صمود المدينة جعل صلاح الدين ينهي حصاره مرة أخرى.

أنقر هنا لمتابعة صفحة السمير على الفايسبوك


هل لديك ما تقوله حول هذا الموضوع؟