سياحة …. “قلعة حلب”.

قلعة حلب قصر محصن يعود إلى العصور الوسطى. تعتبر قلعة حلب إحدى أقدم وأكبر القلاع في العالم، يعود استخدام التل الذي تتوضع عليه القلعة إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد، حيث احتلتها فيما بعد العديد من الحضارات بما في ذلك الإغريق والبيزنطيين والمماليك والأيوبيين، بينما يظهر أن أغلب البناء الحالي يعود إلى الفترة الأيوبية. أجرت عليها مؤسسة آغا خان للثقافة والجمعية الأثرية في حلب عمليات حفظ واسعة في عام 2000. تقع القلعة في مركز المدينة القديمة التي أدرجتها منظمة اليونسكو على لائحة مواقع التراث العالمي عام 1986.
هناك العديد من الأجزاء الداخلية البارزة في القلعة ومن أهمها :
المدخل
أدى الجسر الهائل المقنطر الذي بناه السلطان الظاهر غازي فوق الخندق إلى فرض تصميم معقد للمدخل. حيث أنه يتوجب على أي مهاجم للقلعة أن يجتاز أكثر من ستة منعطفات حتى يصل إلى منحدر المدخل المقبب، حيث كانت كوات إطلاق القذائف على المهاجمين أعلاها. ويلاحظ أن الممرات الرئيسية مزينة بالنقوش التصويرية. ويوجد فوق برج البوابة الأيوبية قاعة العرش المملوكية.
القصر الأيوبي والحمام
قصر المجد هو قصر الظاهر غازي، ويشار إلى أنه احترق ليلة زفافه، لكن أعيد بناؤه فيما بعد. واليوم يعتبر واحد من أهم المعالم الأثرية والمثيرة للإعجاب في القلعة. لم يكن الأيوبيون أول من بنوا قصراً في القلعة. ثمة العديد من التفاصيل المعمارية التي تعود للفترة الأيوبية، بما في ذلك بوابة الدخول الأيوبية مع المقرصنات أو الثقوب الجدارية، وفناء على نظام الإيوان إلا أنه رباعي، وتبليطه.
أما الحمام الذي بني مع بناء القصر في القرن الثالث عشر ميلادي فيتكون من ثلاثة أقسام، حيث يستخدم القسم الأول لخلع الملابس، والإستراحة. أما الثاني فهو عبارة عن قاعة غير ساخنة إلا أنها أكثر دفئاً. أما الغرفة الثالثة الحارة فهي غرفة بخار مجهزة بطوق، ويتم نقل المياه الساخنة والباردة إلى الحمام عن طريق أنابيب الخزف.
قاعة العرش المملوكية
تعتبر قَاعَةُ العَرشِ المَملُوكية أو القَصرُ السُلطَاني إحدى أبرز المواقع الأثرية في القلعة، حيث تقع القاعة فوق برج المدخل الرئيسي للقلعة. ينزل إليها بسبع درجات، وهي مستطيلة الشكل أشبه ما تكون بالمربعة حيث أبعادها 26.5 متر × 23.5 متر. بدأ بناءها الأمير سيف الدين جكم في العام 809 هـ. الذثي كان قد أعلن نفسه سلطاناً على حلب في العام 1406 ميلادي، معلناً بذلك العصيان على السلطان الناصر فرج بن برقوق. وقام السلطان المملوكي المؤيد شيخ عام 1417 ميلادي بإكمال السقف الخشبي. أما السلطان قايتباي فقام بترميم قاعة العرش في القرن السادس عشر الميلادي. كما أمر بحفر اسمه على أسفل النافذة الخارجية للقاعة. رممت فيما بعد عدة مرات كان آخرها عام 1973 ميلادي. في وسط القاعة يوجد نافورة ماء أيوبية، إضافة إلى عشر نوافذ في القاعة، كما ويوجد نافذة رئيسية تطل على المدينة القديمة ومدخل القلعة.
الساتورة والبئر الهلنستي والممرات تحت الأرض
لم يقتصر البناء في القلعة على ما هو فوق الأرض، حيث أن آباراً عديدة منها الساتورة (البئر الأيوبي)، والبئر الهلنستي، تخترق الأرض لتصل حتى عمق 125 متر (410 قدم) تحت سطح القلعة. أما الممرات تحتأرضية فهي متصلة بالأبراج، ومن المرجح أنها تمر تحت الخندق لتصل إلى داخل المدينة.

أنقر هنا لمتابعة صفحة السمير على الفايسبوك


هل لديك ما تقوله حول هذا الموضوع؟