ماذا تعلم عن حوت سيدنا موسى عليه السلام؟

سبب هذه القصة فيما روي عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أن موسى جلس يوما في مجلس لبني إسرائيل، وخطب فأبلغ، فقيل له: هل تعلم أحدا أعلم منك؟ قال: لا. فأوحى الله إليه: بلى عبدنا خضر. فقال: يا رب دلني على السبيل إلى لقيه.
فأوحى الله إليه أن يسير بطول سيف البحر حتى يبلغ ” مجمع البحرين “، فإذا فقدت الحوت فإنه هنالك، وأمر أن يتزود حوتا ويرتقب زواله عنه، ففعل موسى ذلك
وروي في الحديث أن يوشع رأى الحوت قد حشر من المِكْتَل إلى البحر، فرآه قد اتخذ السرب، وكان موسى نائما، فأشفق أن يوقظه وقال: أؤخر حتى يستيقظ. فلما استيقظ نسي يوشع أن يعلمه، ورحلا حتى جاوزا،
قال القاضي أبو محمد ابن عطية -رحمه الله-:
ظاهر الأمر أن السرب إنما كان في الماء، ومن غريب ما روي في البخاري عن ابن عباس من قصص هذه الآية أن الحوت إنما حيي لأنه مسه ماء عين هنالك تدعى عين الحياة، ما مست قط شيئا إلا حيي، ومن غريبه أيضا أن بعض المفسرين ذكر أن موضع سلوك الحوت عاد حجرا طريقا، وأن موسى مشى عليه متبعا للحوت حتى أفضى ذلك الطريق إلى الجزيرة في البحر، وفيها وجد الخضر -عليه السلام-.
ظاهر الكتاب والروايات أنه إنما وجد الخضر في ضفة البحر، يدل على ذلك قوله تعالى: {فَارْتَدَّا عَلَى آَثَارِهِمَا قَصَصًا}الكهف-64، وروي في قوله “فلما جاوزا” أن موسى -عليه السلام- نزل عند شجرة عظيمة في ضفة البحر فنسي يوشع الحوت هنالك، ثم استيقظ موسى ورحلا مرحلة بقية الليل وصدر يومهما، فجاع موسى ولحقه تعب الطريق فاستدعى الغداء.

أنقر هنا لمتابعة صفحة السمير على الفايسبوك


هل لديك ما تقوله حول هذا الموضوع؟