قصة … إنَّ الفـتى مَـن يـقـولُ ها أنَـا ذا لـ” الحجَّاجَ بن يوسف الثقفي”

حُكي أنّ الحجَّاجَ بن يوسف الثقفي أمر صاحب حراسته أن يطوف بالليل،
فمن وجـده بعد العشاء ضرب عنقه ، فطاف ذات ليلةً من الليالي
فوجد ثلاثة صبيان يتمايلون ، وعليهم أثرُ الشراب،
فأحاط بهم،وقال لهم:من أنتم حتى خالفتم الأمير؟
فقال الأول :
أنا ابنُ من دانت الرقــــابُ له *** مَا بيَن مخزومِهــا وهاشمهـــا
تأتيــــه بالرَّغمِ وهي صاغرةٌ *** فيأخذ منْ مالهــــا ومنْ دَمِـها
فأمسك عن قتله وقال : لعله من أقارب أمير المؤمنين.
وقال الثاني :
أنا ابنُ الذي لا يُنـزِلُ الدهرُ قِـدْرَهُ *** وإنْ نزلت يوماً فسوف تَعـــودُ
ترى الناسَ أفواجـاً إلى ضـوءِ نارهِ *** فمنـهم قيــامٌ حـولَها وقعـودُ
فأمسك عن قتله وقال : لعله من أشراف العرب.
وقال الثالث :
أنا ابن الذي خاض الصفوف بعزمه*** وقوَّمَـها بالسيـفِ حتى استقَامَتِ
ركاباه لا تـنـفك رجـلاه مِـنْها *** إذا الخيـل في يـوم الكريـهة ولَّتِ
فأمسك عن قتله وقال : لعله من شجعان العرب .
فلما أصبح رفع أمرهم إلى الحجاج ، فأحضرهم وكشف حالهم
فإذا الأول ابن حجَّام . . . !
والثاني ابن فوّال . . . !
والثالث ابن حائك . . . !
فتعـجـّب من فصاحتهم ، وقال لجلسائه:
علّـموا أولادكم الأدب
فوالله لولا فصاحتُهم لضربت أعناقَهم . . . !
ثم أطلقهم وأنشد:
كن ابنَ من شئتَ واكتسب أدباً *** يُغـنـيـك محمُــودُه عن الـنسـبِ
إنَّ الفـتى مَـن يـقـولُ ها أنَـا ذا *** ليس الفــتى مَنْ يقولُ كـانَ أبي

أنقر هنا لمتابعة صفحة السمير على الفايسبوك


هل لديك ما تقوله حول هذا الموضوع؟