ماذا تعرف عن “عصر الفايكنغ” ؟

اتسم عهد الفايكنغ بالتوسع والهجرة من قبل الفايكنغ البحارة. وفقاً للتقاليد فإن هارالد هارفاغر (هارالد ذو الشعر الفاتح) وحّدهم في دولة واحدة في عام 872م بعد معركة هافرسفيورد في ستافنجر وبذلك أصبح أول ملك للنرويج الموحدة. ويقول المؤرخون أن اعتبار توحيد الفايكنغ قد تم في سنة 872م قد يكون مبالغاً فيه إلى حد ما. حيث قد يكون تاريخ توحيدهم الفعلي سابق ببضعة سنوات قليلة على عام 900م. وقعت كانت مملكة هارالد على سواحل النرويج الجنوبية، وقد حكمها الأخير بقبضة حديدية مما دفع الكثير من النرويجيين (وفقاً للملاحم الشعبية) إلى مغادرة البلاد للعيش في آيسلندا وجزر فارو وجرينلاند وأجزاء من بريطانيا وأيرلندا. تأسست المدن الأيرلندية الحالية: ليمريك ودبلن ووترفورد؛ على يد المستوطنين النرويج. استُبدلت التقاليد المسيحية بتلك النوردية بشكل تدريجي في القرنين العاشر والحادي عشر. ويعزى ذلك إلى حد كبير للملوك المبشرين “أولاف تريغفاسون” والقديس “أولاف”. كان الملك “هاكون الخيّر” ملك النرويج المسيحي الأول في منتصف القرن العاشر، على الرغم من رفض محاولته لإدخال الدين للبلاد. أطلق أولاف تريغفاسون المولود في وقت ما بين سنتي 963 و 969 م حملات بحرية على انكلترا بأسطول مكوّن من 390 سفينة، وهاجم لندن خلال هذه الإغارة. عندما عاد أولاف إلى النرويج في عام 995، نزل في موستر وبنى هناك كنيسة أصبحت أول كنيسة مسيحية في النرويج. أبحر أولاف من موستر شمالاً إلى تروندهايم حيث نصب ملكاً للنرويج من قبل أيراثينغ في سنة 995م. ومما يميّز النرويج والسويد عن باقي أنحاء أوروبا في تلك الفترة، أن الإقطاعية لم تتطور فعلاً في تلك البلاد كما كانت فعلت في بقية أوروبا، حيث حافظت على طابع محافظ جداً منها. أجبرت الرابطة الهانزية الطبقة الملكية على التنازل لها عن ممتلكات كبيرة وأكثريّة مقابل التجارة الخارجية والاقتصاد. وكان للرابطة الهانزية هذا التأثير على الملوك بسبب القروض التي منحتها الهانزيون لهم والدين الكبير الذي حمله أولئك الملوك. أدى هذا التلاعب من قبل الرابطة بالاقتصاد النرويجي إلى الضغط على جميع الفئات ولا سيما الفلاحين إلى درجة أنه لم توجد طبقة مواطنين أحرار حقيقية في النرويج.

أنقر هنا لمتابعة صفحة السمير على الفايسبوك


هل لديك ما تقوله حول هذا الموضوع؟