ماذا تعرف عن “مومياء هانا بيزويك”؟

مومياء مانشستر أو مومياء هانا بيزويك (1688م- فبراير 1758م) كانت هانا بيزويك سيدة من مدينة بيرتشن باور في هولنوود (en)‏ أولدهام بإنجلترا، ثرية وتعاني خوفًا مرضيًا من أن تدفن حية. حُنِّط جسدها بعد وفاتها في عام 1785م ولم يُدفَن بل أُبقِيَ على سطح الأرض، ليفحص دوريًا بحثًاعن علامات الحياة.
لم تذكر الطريقة المتبعة في عملية التحنيط، و لكن يعتقد أن دَمَها قد بُدّل بخليطٍ من زيت التربنتين و زيت الزنجفر. وبعد ذلك حُفِظَ جسدها في صندوقٍ ساعةٍ قديمةٍ و وضع في منزل طبيب عائلة بيزويك الدكتور تشارلز وايت‏. إن حالة يبزويك الغريبة جعلتها إحدى المشاهير المحليين كما جعلتها مزارًا يسمح بزيارته للعامة في منزل الطبيب وايت.
نُقل جسد بيزويك المُحَنّط بعد ذلك إلى متحف مانشستر للتاريخ الطبيعي‏؛ حيث يُعرض وقد لُقِّب باسم مومياء مانشستر أو مومياء بيرتشن باور . و لقد تقرر نقل محتويات المتحف إلى جامعة مانشستر بعد موافقة أسقف المدينة. وأخيرًا، في 22 يوليو 1868، أي بعد مرورِ ما يزيد عن 110 عاماً من تاريخ وفاتها، دُفننت بيزويك. و لم توضع أيُة علاماتٍ على قبرها.
ولدت هانا بيزويك في عام 1688م، و ورثت عن أبيها جون بيزويك من مدينة فيلزورث ثروةً هائلة. و بينما كان غطاء تابوت أحد أشقاء هانا ويدعى جون على وشك أن يُوضع على التابوت ، ظهرت علامات الحياة على جثمان الأخ؛ وكان ذلك قبيل بضع سنوات من وفاتها. لاحظ أحد الحاضرين بالجنازة أن جفون جون لا تزال تتحرك، وبعد فحصه أكد طبيب العائلة الدكتور تشارلز وايت أن جون لا يزال حيًا. واستعاد جون وعيه بعد بضعة أيامٍ و عاش بعد ذلك لسنوات عدة.
ويقول جيسي دوبسون , موظف الأرشيف في متحف كلية الجراحين الملكية بإنجلترا إن هناك على ما يبدو العديد من ” المغالطات والتناقضات” في الحسابات في الأحداث التي تلت وفاة بيزويك عام 1758م؛ حيث يدًّعي الكثيرون أنها قد تركت 25 ألف جنيه استرليني ( أي ما يعادل 3 ملايين جنيه استرليني بحسابات عام 2013م) للدكتور وايت ذلك الطبيب الرائد في طب التوليد وأحد مؤسسي المصحة الملكية في مانشستر شريطة ألا يدفن جسدها و يبحث دوريًا عن أية علامة تدل على أنها لا تزال حية. وقد نصت وصية بيزويك المكتوبة في 25 من يوليو \تموز عام 1757م (أي قبل عام من وفاتها) على أن يحصل وايت على 100 جنيه إسترليني ( مايعادل 11ألف جنيه إسترليني بحسابات عام 2013م) [7] و تُخصص لنفقات الجنازة. وقد ورد في بعض التقارير أن الدكتور وايت كان من حقه أخذ ما تبقى من نفقات الجنازة، و الذي يُقدر بمبلغ 400 جنيه إسترليني ( ما يعادل 45 ألف جنيه استرليني بحسابات عام 2013م ).عملاً بما جاء في وصية يبزويك. و بما أن جسد بيزويك قد حُنٍّطَ، فقد احتفظ وايت بالمبلغ كله. وعلى العكس من ذلك يقال إن الدكتور وايت كان مدينًا لبيزويك بقدرٍ كبير من المال و يُستَحق دفع هذا الدين بعد الجنازة؛ إلا أن الدين قد سقط بسبب عملية التحنيط. بيد أن وصية بيزويك كانت قد وكلت ماري جريم وإيستير روبنسون بتنفيذ وصيتها وليس وايت. وفي عام 1866م أي بعد مرور أكثر من 100 عام على وفاتها ما زالت تفاصيل وصية بيزويك محل خلاف.

أنقر هنا لمتابعة صفحة السمير على الفايسبوك


هل لديك ما تقوله حول هذا الموضوع؟