هل تعلم من هم “خوارزميون”؟

الخوارزميون، الخوارزمشاهات، أو شاهات خوارزم (بالفارسية: خوارزمشاهیان)، هي سلالة تركية مسلمة سنية حكمت أجزاء كبيرة من آسيا الوسط وغرب إيران بين سنوات (1077-1220). كانوا اتباع إقطاعيين للسلاجقة ثم استقلوا وأصبحوا حكام مستقلين في القرن 11.
كان مؤسس السلالة أنوشطغين (1077-1097) من مماليك السلاطين الغزنويين. علا شأنه أثناء خدمته مع السلاجقة، ثم عينه هؤلاء والياً علي خوارزم. في عهد قطب الدين محمد (1097-1128) ثم علاء الدين أتسز (1128-1156) تمتعت الدولة باستقلالية كبيرة. بدأ الخوارزميون بالتوسع في خراسان، ثم دخلوا في صراع منذ عام 1157 مع السلاجقة. ضم إل أرسلان (1156-1172) إليه كل المناطق الشرقية من دولة السلاجقة. استطاع علاء الدين تكش (1172-1200) أن يخلف السلاجقة في بلاد فارس عند استيلاءه على خراسان عام 1187، ثم توسعه حتى إقليم الري عام 1192. أصبح بعدها حامي الخلافة العباسية الجديد.
في جزيرة نائية في بحر قزوين وجد السلطان علاء الدين محمد الخوارزمي نفسه وحيدًا شريدًا، ذهب عنه سلطانه، وضاعت دولته، وفقد جاهه وملكه أمام إعصار المغول المدمر، الذي اجتاح كل شيء، وقضى أيامًا كئيبة يتذكر ما مضى من حياته ولا يكاد يصدق ما حدث له من محن، وما حل به من كوارث، ولم يجد سلوى إلا في البكاء الحار لعله يخفف ما في نفسه من ألم وحسرة.
يتلفت حوله فلا يجد من أسرته سوى ثلاثة من أبنائه نجوا من مذابح المغول بعد أن وقعت أمه في أسر المغول، وقُتل نساؤه وأطفاله، ويتذكر خَدَمه وحاشيته وما كان فيه من أبهة وجاه فلا يجد حوله سوى أناس فقراء يأتون إليه بما يلزمه من ضروريات الحياة، ويزيد من حسرته ما ترمي إليه الأنباء من اجتياح المغول لبلاده وتساقط حواضرها تساقط أوراق الشجر في موسم الخريف حتى إذا ضاقت عليه الأرض بما رحبت وأصبح أسير يأسه وقنوطه، وحل عليه المرض قال لمن حوله: “لم يبق لنا مما ملكنا من أقاليم الأرض قدر ذراعين تحفر فنقبر، فما الدنيا لساكنها بدار، ولا ركونه إليها سوى انخداع واغترار”.
وقضى في تلك الجزيرة شهرا كأنه دهر، وقبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة في (13 شوال 617 هـ= 17 ديسمبر 1220م) أوصى بالسلطنة من بعده لابنه جلال الدين.

أنقر هنا لمتابعة صفحة السمير على الفايسبوك


هل لديك ما تقوله حول هذا الموضوع؟