في حر رمضان.. الاستحمام والمضمضة والتعطر من المباحات

10_

يأتي علينا شهر رمضان هذا العام في فصل الصيف، وسط درجات شديدة الحرارة مما يمثل جهدًا كبيرًا على الصائمين بسبب العطش والاحترار، ولكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يتركنا هكذا دون علاج يخفف علينا آثار حرارة الصيف في رمضان.
وقد بينت لنا السنة النبوية الشريفة وأفعال الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم في مثل الحالات أمور مباحة قد تخفف علينا حر الصيف خلال صومنا نهار رمضان، ومن بين تلك المباحات الاستحمام أو الاستبراد من حر الصيف في نهار رمضان وكذلك غسل الرأس بالماء البارد.
وقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام وعلى آله يصب على رأسه الماء من الحر أو من العطش وهو صائم،وقد ورد في كتب السنة عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أنه حدثه فقال: ولقد رأيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يصب على رأسه الماء وهو صائم، من العطش أو من الحر والذي يدل على جواز ذلك أيضا ما جاء في الصحيحين عن أن المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم “كان يصبح جنبًا، وهو صائم، فيغتسل”.
وكان الصحابي الجليل ابن عمرو يبل ثوبه وهو صائم بالماء لتخفيف شدة الحرارة أو العطش، وكل هذه الأفعال من المباحات للصائم ولا تؤثر على صحة الصيام لأنها ليست ماء يصل المعدة.
كما يجوز للصائم أن يتمضمض في نهار رمضان أثناء الوضوء دون مبالغة، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم ينه الصائم عن المضمضة، وإنما نهاه عن المبالغة في الاستنشاق وقاس عليه العلماء المضمضة، فلا ينبغي أن يترك الصائم المضمضة أثناء الصيام لأن ذلك يعتبر تنطعاً.
وكذلك من المباحات للصائم وخاصة في حر الصيف استعمال العطور والصابون المعطر في الاستحمام، حتى يتجنب المسلم ظهور الروائح الكريهة نتيجة العرق في حر الصيف مما يؤذي المسلمين ويثير اشمئزازهم.
وقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحرص على التطيب والتعطر، وكان لا يرد الطيب إذا عرضه عليه أحد كما جاء في الحديث الشريف.
ولا يختلف في ذلك الرجل عن المرأة ولكن بشروط وضوابط، فيجوز للمرأة كذلك مثل الرجل أن تتعطر في نهار رمضان، ولكن بشرط ألا يكون العطر فواحًا يلفت الأنظار ويشمه من حولها، ولكن يكون العطر الذي تضعه المرأة مكتوم الرائحة لا يشمه غيرها أو من يقترب منها جدًا من النساء، وفي وصف هذا العطر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه”.

أنقر هنا لمتابعة صفحة السمير على الفايسبوك


هل لديك ما تقوله حول هذا الموضوع؟