قصة تبني الرسول لزيد بن حارثة

زيد بن حارثة الكلبي، صحابي ومولى النبي محمد، كان قد تبناه قبل بعثته فكان يُدعى بـ زيد بن محمد قبل نزول آيات تحريم التبني.

وكان زيد فيما روي عن أنس بن مالك وغيره من الشام سَبَتْه خيل من تهامة، فابتاعه حكيم بن حزام بن خويلد، فوهبه لعمته خديجة، فوهبته خديجة للنبي صلى الله عليه وسلم فأعتقه وتبناه فأقام عنده مدة، ثم جاء عمه وأبوه يرغبان في فدائه، قال في روح المعاني : “وكان من أمره رضي الله تعالى عنه على ما أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال:.. ركب معه أبوه وعمه وأخوه حتى قدموا مكة فلقوا رسول الله فقال له حارثة: يا محمد أنتم أهل حرم الله تعالى وجيرانه وعند بيته تفكون العاني وتطعمون الأسير ابني عندك فامنن علينا وأحسن إلينا في فدائه فإنك ابن سيد قومه وإنا سنرفع إليك في الفداء ما أحببت فقال له رسول الله: أعطيكم خيرا من ذلك قالوا: وما هو؟ قال: أخيّره، فإن اختاركم فخذوه بغير فداء، وإن إختارني فكفوا عنه فقال: جزاك الله تعالى خيرا فقد أحسنت فدعاه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال: يا زيد أتعرف هؤلاء قال: نعم هذا أبي وعمي وأخي فقال عليه الصلاة والسلام: فهم من قد عرفتهم، فإن اخترتهم فاذهب معهم، وإن اخترتني فأنا من تعلم قال له زيد: ما أنا بمختار عليك أحدا أبدا أنت معي بمكان الوالد والعم قال أبوه وعمه: أيا زيد أتختار العبودية قال: ما أنا بمفارق هذا الرجل، فلما رأى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حرصه عليه قال: اشهدوا أنه حر وإنه ابني يرثني وأرثه، فطابت نفس أبيه وعمه لما رأوا من كرامته عليه عليه الصلاة والسلام، فلم يزل في الجاهلية يدعى زيد بن محمد حتى نزل القرآن: ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ. فدعي زيد بن حارثة. انتهى.

أنقر هنا لمتابعة صفحة السمير على الفايسبوك


هل لديك ما تقوله حول هذا الموضوع؟