ماذا تعرف عن “أنس بن أبي مرثد الغَنَوي”؟

 في غزوة حنين سار المسلمون مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأطنبوا السيرَ حتى كان عَشيّة، فحضرت صلاة الظهر عند رَحْل رسول الله – صلى الله عليه وسلم-، فجاء رجل فارساً فقال: (يا رسول الله إني انطلقت بين أيديكم حتى صعدت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن على بكرة أبيهم بظعُنهم ونعمهم وشائهم اجتمعوا إلى حُنين)… فتبسم رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وقال: ( تلك غنيمة المسلمين غداً إن شاء الله تعالى)… ثم قال: (مَنْ يحرسنا الليلة؟)… قال أنس بن أبي مرثد الغَنَوي: ( أنا يا رسول الله)… قال: (فاركب)… فركب فرساً له، فجاء إلى النبي – صلى الله عليه وسلم- فقال له رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: (استقبِلْ هذا الشعبَ حتى تكون في أعلاه، ولا تغرنّ من قِبِلكَ الليلة)… فلمّا أصبحنا خرج رسول الله – صلى الله عليه وسلم- فركع ركعتين، ثم قال: (أحْسَسْتُمْ فارِسَكم؟)… قالوا: (يا رسول الله ما أحْسَسْناهُ)… فثوّب بالصلاة، فجعل رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يصلي وهو يتلفت إلى الشعب… حتى إذا قضى رسول الله – صلى الله عليه وسلم- صلاته قال: (أبشروا فقد جاء فارسكم)… فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب، فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسـول اللـه – صلى اللـه عليه وسلم- فقال: ( إنّي انطلقتُ حتى إذا كنت في أعلا هذا الشِّعب حيث أمرني رسـول اللـه – صلى اللـه عليه وسلم-، فلمّا أصبحتُ اطلعتُ الشعبيـن كليهمـا، فلم أرَ أحدا).. فقال رسـول اللـه: (هل نزلت الليلة؟)… قال: (لا إلا مصلياً أو قاضي حاجة)… فقال له رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: (فقدْ أوْجَبْتَ، فلا عليكَ أن لا تعمل بعدها)…

أنقر هنا لمتابعة صفحة السمير على الفايسبوك


هل لديك ما تقوله حول هذا الموضوع؟