هل تعلم ما هى ” خير الأعمال في رمضان “؟

4_

هذه بعض الأعمال الفاضلة التي ينبغي على المسلم الاجتهاد في فعلها في هذه الليالي المباركة نسأل الله أن يعننا وإياك على أداءها ومن هذه الأعمال:

أولاً – الصوم
قال صلى الله عليه وسلم: (كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف. يقول الله عز وجل: إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان ؛ فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، و لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك).. [أخرجه البخاري ومسلم].
وقال صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيماناً و احتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه).. [أخرجه البخاري ومسلم].
لا شك أن هذا الثواب الجزيل لا يكون لمن امتنع عن الطعام والشراب فقط، وإنما كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه).. [أخرجه البخاري].
وقال صلى الله عليه وسلم: (الصوم جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق ولا يجهل، فإن سابه أحد فليقل إني امرؤ صائم)… [أخرجه البخاري ومسلم].
فإذا صمت ـ يا عبد الله ـ فليصم سمعك وبصرك ولسانك وجميع جوارحك، ولا يكن صومك ويوم فطرك سواء.

ثانياً – القيام
قال صلى الله عليه وسلم: (من قام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه)… [أخرجه البخاري ومسلم].
وقال تعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا}… [الفرقان 63 ـ 64].
وقد كان قيام الليل دأب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قالت عائشة: رضي الله عنها: لا تدع قيام الليل، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدعه، وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعداً.
وكان عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ يصلي من الليل ما شاء حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصلاة ثم يقول لهم: الصلاة، الصلاة .. ويتلو هذه الآية: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى}.. [طه الآية 132].

ثالثاً – الصدقة
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، كان أجود بالخير من الريح المرسلة.. وقد قال صلى الله عليه وسلم: (أفضل الصدقة صدقة في رمضان)… [أخرجه الترمذي عن أنس].
روى زيد بن أسلم عن أبيه، قال سمعت عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ يقول: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق ووافق ذلك مالاً عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما، قال فجئت بنصف مالي ـ قال: فقال لي رسول الله: (ما أبقيت لأهلك). قال: فقلت مثله، وأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما أبقيت لأهلك) قال أبقيت لهم الله ورسوله، قلت: لا أسابقك إلى شيء أبداً.

رابعاً – قراءة القرآن
شهر رمضان هو شهر القرآن فينبغي أن يكثر العبد المسلم من قراءته، وقد كان حال السلف العناية بكتاب الله، فكان جبريل يدارس النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في رمضان، وكان عثمان بن عفان – رضي الله عنه – يختم القرآن كل يوم مرة، وكان بعض السلف يختم في قيام رمضان في كل ثلاث ليال، وبعضهم في كل سبع، وبعضهم في كل عشر، فكانوا يقرءون القرآن في الصلاة وفي غيرها، فكان للشافعي في رمضان ستون ختمه، يقرؤها في غير الصلاة، وكان الأسود يقرأ القرآن كل ليلتين في رمضان، وكان الزهري إذا دخل رمضان يفر من الحديث ومجالسة أهل العلم ويقبل على تلاوة القرآن من المصحف، وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن.
قال ابن رجب: إنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث على المداومة على ذلك، فأما في الأوقات المفضلة كشهر رمضان خصوصاً الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر، أو في الأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن اغتناماً لفضيلة الزمان والمكان.
وكان ابن عمر يقرأ هذه الآية: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ}… [الزمر الآية 9].

خامساً – الجلوس في المسجد حتى تطلع الشمس
كان النبي، صلى الله عليه وسلم، إذا صلى الغداة ـ أي الفجر ـ جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس.. [أخرجه مسلم].
وأخرج الترمذي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة)… [صححه الألباني]. هذا في كل الأيام فكيف بأيام رمضان؟

سادساً – الاعتكاف
كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً.. [أخرجه البخاري].
فالاعتكاف من العبادات التي تجمع كثيراً من الطاعات ؛ من التلاوة، والصلاة، والذكر، والدعاء، وغيرها.
وقد يتصور من لم يجربه صعوبته ومشقته، وهو يسير على من يسره الله عليه، فمن تسلح بالنية الصالحة، والعزيمة الصادقة، أعانه الله.
واكد الاعتكاف في العشر الأواخر تحرياً لليلة القدر، وهو الخلوة الشرعية، فالمعتكف قد حبس نفسه على طاعة الله وذكره، وقطع عن نفسه كل شاغل يشغله عنه، وعكف بقلبه وقالبه على ربه وما يقربه منه، فما بقي له هم سوى الله و ما يرضيه عنه.

سابعاً – العمرة في رمضان
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (عمرة في رمضان تعدل حجة)… [أخرجه البخاري و مسلم].
وفي رواية: (حجة معي). فهنيئا لك ـ يا أخي ـ بحجة مع النبي صلى الله عليه وسلم.

ثامناً – تحري ليلة القدر
قال الله تعالى: { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ}.. [القدر الآيات 1ـ3].
وقال صلى الله عليه وسلم: (من قام ليلة القدر إيماناً واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه).. [أخرجه البخاري ومسلم].
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى ليلة القدر ويأمر أصحابه بتحريها، وكان يوقظ أهله في ليالي العشر رجاء أن يدركوا ليلة القدر. وفي المسند عن عبادة مرفوعا: (من قامها ابتغاءها ثم وقعت له غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر).
وورد عن بعض السلف من الصحابة والتابعين الاغتسال والتطيب في ليالي العشر تحرياً لليلة القدر التي شرفها الله ورفع قدرها.
فيا من أضاع عمره في لا شيء، استدرك ما فاتك في ليلة القدر، فإنها تحسب من العمر، والعمل فيها خير من العمل في ألف شهر سواها، من حرم خيرها فقد حرم.
وهي في العشر الأواخر من رمضان، وهي في الوتر من لياليه أحرى، وأرجى الليالي ليلة سبع وعشرين، لما روى مسلم عن أبي بن كعب رضي الله عنه: (والله إني لأعلم أي ليلة هي، هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها، وهي ليلة سبع وعشرين)..

تاسعاً – الإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار

عاشراً – صلة الرحم
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من سره أن يبسط في رزقه وينسأ في أجله فليصل رحمه) ومعنى ينسأ أي يؤخر [رواه البخاري].
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (صلة الرحم تزيد في العمر) حسنه المناوي في فيض القدير وصححه الألباني في صحيح الجامع.

أنقر هنا لمتابعة صفحة السمير على الفايسبوك


هل لديك ما تقوله حول هذا الموضوع؟