آخره عتق من النار

7_

ها نحن قد دخلنا في العشر الأواخر من رمضان، وهي أيام العتق من النار، بعد أن مررنا بعشر الرحمة وعشر المغفرة، فيا سعد من جد واجتهد فيها ليصل إلى مراتب المتقين ويحقق المعنى الأسمى للصوم الذي بينه الله تعالى في قوله: (ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).
وقد ورد في العديد من الأحاديث النبوية الشريفة ما يبشر المؤمنين الصائمين بالعتق من النار في شهر رمضان، فيقول النبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله: “إنَّ لله تعالى عتقاء في كل يوم و ليلة – يعني في رمضان – وإنَّ لكل مسلم في كل يوم وليلة دعوة مستجابة”.
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: “إذا كان أول ليلة من شهر رمضان فتحت أبواب الجنات فلم يغلق منها باب واحد الشهر كله، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب واحد الشهر كله، وغلت عتات الجن، ونادى مناد من السماء كل ليلة إلى انفجار الصبح يا باغي الخير يمم وأبشر، ويا بغي الشر أقصر وانظر هل من مستغفر نغفر له؟ هل من تائب نتوب عليه؟ هل من داعي نستجيب له؟ هل من سائل نعطي سؤله؟ ولله تعالى عند كل فطر من شهر رمضان كل ليلة عتقاء من النار ستون ألفاً، فإذا كان يوم الفطر أعتق مثل ما أعتق في جميع الشهر ثلاثين مرة ستين ألف”.
وقد دلنا الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم على الطريق إلى العتق من النار في أكثر من موضع في السنة النبوية الشريفة، ووجهنا إلى أعمال كثيرة إذا قمنا بها كانت سببًا لعتق رقابنا من النَّار، ومن بين تلك الأعمال الإخلاص في العبادة والعمل، ومن أوضح علامات إخلاص العبد هي نشاطه في طاعة الله والبعد عن الرياء والعجب بالعمل ليكون خالصًا لوجه الله، قال عليه الصلاة والسلام على آله: “لن يوافي عبد يوم القيامة يقول : لا إله إلا الله يبتغي بها وجه الله إلا حرَّم الله عليه النار”.

أنقر هنا لمتابعة صفحة السمير على الفايسبوك


هل لديك ما تقوله حول هذا الموضوع؟