هل أمريكا أعظم دولة في العالم؟… ولماذا؟

في سؤال وجهته طالبة جامعية الى أعضاء من أحزاب مختلفة في أمريكا –

– الفتاة:
“هل تستطيعون اخباري سبب كون أمريكا هي أعظم دولة في العالم؟”

– شارون (عضوة من الحزب الليبرالي):
“التنوع الثقافي و فرص العيش.”

– لويس (عضو من الحزب المحافظ):
“الحرية و الحرية، دعونا نبقي الأمور على هذا النحو.”

– ويل (عضو من الحزب الجمهوري):
“انها ليست أعظم دولة في العالم، هذا هو جوابي!!”

“شارون، المؤسسة الوطنية للفنون فاشلة! نعم، انها تمثل فلسا واحدا من رواتبنا، لكنه [مشيرا إلى عضو الفريق المحافظ] يستطيع ان يستغل ذلك ضدك في أي وقت يشاء. أنها لا تكلف مالا، انها تكلف أصوات الناخبين. تكلف بث تلفازي وأعمدة صحافية. أتعلمين لم يكره الناس الحزب الليبرالي؟ لأنه يخسر. إذا الليبراليين أذكياء جدا، لم هم دائمي الخسارة؟!!

و أنت [مشيراً إلى عضو الحزب المحافظ] تقول للطلاب ان أمريكا عظيمة و رائعة جداً لدرجة أننا الوحيدين في العالم من لديهم حرية؟!
كندا لديها حرية، اليابان لديها حرية، المملكة المتحدة، فرنسا، إيطاليا، ألمانيا، إسبانيا، أستراليا، بلجيكا لديهم حرية. مائتان وسبعة دول ذات سيادة في العالم، 180 منهم لديهم حرية!!

وأنت يا فتاة، في حال ذهبت الى صناديق الاقتراع يوماً ما، هناك بعض الأشياء التي يجب أن تعرفيها، واحدة منها هو أنه ليس هناك اي دليل يدعم أننا أعظم بلد في العالم! نحن في المرتبة السابعة في محو الأمية، السابعة والعشرين في الرياضيات، الثانية والعشرين في العلوم التاسعة والأربعين في متوسط العمر المتوقع، 178 في معدل الوفيات من الرضع، الثالثة في متوسط دخل الأسرة، الرابعة في قوة العمل، و الرابعة في الصادرات.
نحن نتصدر العالم في فئات ثلاثة فقط: عدد المواطنين المسجونين كمعدل، عدد البالغين الذين يعتقدون أن الملائكة حقيقية، وتمويل وزارة الدفاع!
لا شيء من هذا هو خطأ طالبة جامعية في العشرين من عمرها، ولكنك، مع ذلك، من دون شك، فرد ضمن أسوأ جيل على الإطلاق!
لذلك عندما سألتِ ما يجعلنا أعظم بلد في العالم، لا أعلم ما الذي كنت تتحدثين عنه؟! المتنزهات؟!

بالتأكيد، كنا في الماضي أعظم دولة على الإطلاق.
انتصرنا للحق! قاتلنا لأسباب أخلاقية، قمنا بإلغاء بعض القوانين لأسباب أخلاقية. أعلنا الحروب على الفقر، لا على الفقراء. قدمنا التضحية، قمنا برعاية جيراننا، أكلنا من عرق جبيننا، ولم نقم بالتفاخر أبداً بأفعالنا.
بنينا أشياء عظيمة جدا، أحرزنا تقدم هائل في التكنولوجيا، قمنا باستكشاف الكون، و معالجة الأمراض، أخرجنا أعظم الفنانين في العالم و امتلكنا أعظم اقتصاد في العالم. وصلنا للنجوم، وتصرفنا كما يفعل الرجال. كنا نطمح للوصول للعبقرية، لم نقلل من شأنها. لم نكن نميز أنفسنا بالشخصيات التي صوتنا لها في الانتخابات الماضية! و لم نشعر بالخوف بسهولة. كنا قادرين على فعل كل هذه الأشياء لأننا كنا مثقفين، متعلمين من قبل أشخاص عظماء مبجلين.

الخطوة الأولى في حل أي مشكلة هو الاعتراف أن هنالك مشكلة أساساً.
أمريكا ليست أعظم دولة في العالم بعد الآن..

هل هذا كافٍ؟”

أنقر هنا لمتابعة صفحة السمير على الفايسبوك


هل لديك ما تقوله حول هذا الموضوع؟