هل مات الرسول صلى الله عليه وسلم مسموما؟

ثبت في الصحيحين أن يهودية سمَّت النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ في شاة ، فأكل منها لُقمة ثم لَفَظَهَا، وأكل معه ثلاثة منهم بِشر بن البراء ، والتي قامت بذلك زينب بنت الحارث اليهودية امرأة سلام بن مشكم ، وقد احتجم على كاهله ، وأمر مَنْ أكل منها فاحتجم فمات بعضهم

وهناك خلاف في الاقتصاص منها ، كما أن هناك خلافًا في كيفية أكل النبي منها ، هل مضغها ثم لفظها ، أو ابتلعها ، وبقي الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعد هذه الحادثة ثلاث سنوات حتى قال في وجعه الذي مات فيه ” ما زلتُ أجد من الأَكْلَة التي أكلت من الشاة يوم خيبر ، فهذا أوان انقطاع الأبهر مني ” .

وروى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه يا عائشة: ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم.

قال ابن حجر في الفتح: قوله: أجد ألم الطعام، أي الألم الناشئ عن ذلك الأكل، لا أن الطعام نفسه بقي إلى تلك الغاية.

وفي صحيح مسلم عن أنس: أن امرأة يهودية أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة فأكل منها فجيء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها عن ذلك، فقالت: أردت لأقتلك، قال: ما كان الله ليسلطك على ذاك، قالوا: ألا نقتلها؟ قال: لا، قال: فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي المستدرك للحاكم أن أم مبشر وهي أم بشر بن البراء الذي أكل السم معه بخيبر قالت: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي قبض فيه، فقلت: بأبي أنت يا رسول الله ما تتهم بنفسك، فإني لا أتهم بابني إلا الطعام الذي أكله معك بخيبر، وكان ابنها بشر بن البراء بن معرور مات قبل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأنا لا أتهم غيرها، هذا أوان انقطاع أبهري. والحديث صححه الحاكم، ووافقه الذهبي والألباني.

وقد ذكر ابن إسحاق في السيرة أنه صلى الله عليه وسلم مات شهيداً.

توفى صلى الله عليه وسلم ضحى يوم الاثنين 12 ربيع الأول عام 11للهجرة الموافق 8 يونية عام 632 وذلك في المدينة المنورة ودفن في حجرة عائشة رضي الله عنها ,جنوب شرق المسجد النبوي

أنقر هنا لمتابعة صفحة السمير على الفايسبوك


هل لديك ما تقوله حول هذا الموضوع؟